السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

265

حاشية فرائد الأصول

هذه الدعوى على مدّعيها . قوله : منها موثقة سماعة إلخ « 1 » . قوله « من عمال بني أمية » متعلّق بقوله أصاب ، و « من » فيه ابتدائية ، واحتمل كونها بيانية صفة لرجل والمعنى عن رجل من عمال بني أمية ( لعنهم اللّه ) أصاب مالا ، وهو خلاف الظاهر . قوله : « أصاب مالا » يعني أصاب مالا حراما وهو الظاهر منه بقرينة كون المأخوذ منه من عمال بني أمية . وقد يقال إنه أعمّ من ذلك ، وفيه : مع ما مرّ من القرينة ، أنّ قوله « انّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة » وقوله « إن كان خلط الحرام حلالا » إلى آخره شاهدان على أنّ المراد مال الحرام . قوله « إن كان خلط الحرام » إلى آخره ، يراد منه أنه إن كان الآخذ خلط الحرام بالحلال وحصل الشبهة فلا بأس . وقد يقال إنّ الضمير راجع إلى المأخوذ منه والمراد حصول الاشتباه عند المأخوذ منه ، ووجه الحلّية للآخذ حينئذ من جهة حمل تصرّف المأخوذ منه على الصحة ويخرج بذلك عمّا نحن فيه ، وفيه : أنه خلاف الظاهر ، كيف ولو كان المراد ما ذكر لقال إن كان خلطوا الحرام بضمير الجميع الراجع إلى عمال ، فتأمل . قوله : ليس بأولى من حمل الحرام على حرام خاص يعذر فيه الجاهل كالربا « 2 » . حمله على هذا المعنى في غاية البعد جدا ، وإن كان الحمل على جعل البدل أيضا بعيدا لكنه أقرب من ذلك ، إلّا أنّ التحقيق عندنا وعند المصنف على ما يستفاد من باب التراجيح أنّ كل خبر يكون ظاهره مخالفا لدليل قطعي

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 216 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 217 .